سورة القصص › الآية الثالثة
انفراده سبحانه بالخلق والأمر فتوكلوا عليه، فأعقبت كل آية منها بما يناسبها ووردت على ما يجب، والله أعلم.
والجواب عن الأول أن تقديم الليل على النهار جار على ما بنت العرب عليه حساب شهورها من تقديم الليل وجعل النهار تابعًا له، ولم يرد في كتاب الله تعالى على كثرة ترداده إلا ذلك.
والجواب عن السؤال الثاني: أن قوله تعالى في آية الأولى: (أَفَلَا تَسْمَعُونَ) مناسب للمدرك ليلًا من ضربي ما يعتبر به من المسموعات والمبصرات، إذ الليل حائل دون المبصرات، وإنما تدرك فيه المسموعات لأن ظلمة الليل غير مانعة من إدراكها، فجيء بما يناسب، وجيء مع ذكر النهار بما يناسب أيضًا، فقيل: (أَفَلَا تُبْصِرُونَ)، لأن المبصرات تدرك نهارًا ولا تدرك ليلًا، فجيء مع كل بما يناسب، والله أعلم.
***
Jilid 2 · hlm. cetak 386
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.