مقدمة التحقيق › الفصل الثاني كتاب "المستدرك على الصحيحين"، والقيمة العلمية لتصحيح الحاكم لدى العلماء، والمنهج الذي سار عليه فيه › المبحث الأول كتاب "المستدرك على الصحيحين"، والقيمة العلمية لتصحيح الحاكم لدى العلماء، مع بيان المنهج الذي سار عليه في الكتاب، وما أخذ عليه فيه في الجملة، وعناية العلماء بالكتاب › المطلب الثاني: بيان المنهج الذي سار عليه الحاكم في "المستدرك"، ما له وما عليه › الفرع السابع: زيادة في شرط الشيخين، وهي كون إسناد الحديث الذي احتجا برواته على صورة الاجتماع، لا على الانفراد
وإذا ما أورد شيئًا من هذه الموقوفات عن الصحابة، فإنه يشترط فيها مثل ما يشترط في المرفوعات من صحة الإسناد، ولهذا وجدناه يقول بعد ذكره عدة آثارٍ موقوفةٍ في مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه: هذه أحاديث صحيحة الأسانيد وليست بمسنَدَةٍ، فكنت أحكُمُ عليها على ما جرى به الرَّسم (^١).
وهذا مما نص عليه في كتابه "المستدرك" أيضًا، حيث روى عن ابن عباس أنه صلى على جنازة فجهر بالحمد الله، ثم قال: إنما جهرتُ لِتَعلَمُوا أنها سُنّةٌ. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد أجمعوا على أن قول الصحابي: سُنّة، حديث مسندٌ (^٢).
وهو موافق لما قرَّره قبل ذلك في كتابه "معرفة علوم الحديث" حيث قال: قول الصحابي المعروف بالصحبة: أمرنا أن نفعل كذا، ونُهينا عن كذا وكذا، كنا نُؤْمَر بكذا، وكنا نُنهى عن كذا، وكنا نفعل كذا، وكنا نقول ورسول الله ﷺ فينا، وكنا لا نرى بأسًا بكذا، وكان يُقال كذا وكذا، وقول الصحابي: من السنة كذا، وأشباه ما ذكرناه، وإذا قاله الصحابي المعروف بالصحبة فهو حديثٌ مسندٌ (^٣).
وهناك زيادةٌ في شرط الشيخين نبه عليها ابن حجر فيما تقدّم من قوله، وهو أن
_________
=وهذا الحديث الذي احتج به الحاكم قد خَرّجه بالأرقام (٤٥٠٠ - ٤٥٠٤) من حديث حذيفة، وبرقم (٤٥٠٥) من حديث ابن مسعود رضي الله عنهما.
(^١) قاله في "المستدرك" بإثر (٤٧٥٥).
(^٢) "المستدرك" (١٣٣٩).
(^٣) "معرفة علوم الحديث" ص ٢٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.