سورة البقرة
[قوله تعالى: ﴿الم﴾ ٢] ... وقعت الإشارة بالحروف المقطَّعة في أوائل السور، أي: أنه في أسلوب كلامهم، وبلغتهم التي يتخاطبون بها، ألا ترى أنه يأتي بعد الحروف المقطعة بذكر القرآن٣؟، كما في قوله تعالى: ﴿الم ذَلِك َ
_________
٢ سورة البقرة، الآية: ١.
٣ هذا أحد الأقوال على قول من قال: إنه يُعرف تفسيرها وهو منسوب إلى قطرب والمبرد. انظر معاني القرآن وإعرابه (١/٥٥، ٥٦)، والمحرر الوجيز (١/٩٥)، والتفسير الكبير (٢/٧) . وإلى هذا القول ذهب الزمخشري في الكشاف (١/٩٥-٩٧) . قال الرازي: واختاره جمع عظيم من المحققين. انظر التفسير الكبير (٢/٧) . وإن أردت الاطلاع على جميع الأقوال في الحروف المقطعة فانظر التفسير الكبير (٢/٣-٨)، والبحر المحيط (١/١٥٦) وما بعدها، والبرهان في علوم القرآن (١/١٧٢-١٧٦)، والتحرير والتنوير (١/٢٠٧)، وقد ذكر العلامة ابن كثير في تفسيره (١/٣٩) ما يفيد ترجيح هذا القول أعني الذي ذكره المؤلف هنا ثم قال: "وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية، وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزي، وحكاه لي عن ابن تيمية".
Jilid 120 · hlm. cetak 29
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.