يونس › ٢
﴿أَنْ أَوْحَيْنَا﴾ اسمُ كان قُدِّم عليه خبرُها اهتمامًا بشأنه لكونه مدارَ الإنكارِ والتعجيبِ وتشويقًا إلى المؤخَّر ولأنَّ في الاسم ضربَ تفصيلٍ ففي مراعاة الأصل نوع إخلال بتجاوب أطرافِ الكلام وقرىء برفع عجب على أنه الاسمُ وهو نكرةٌ والخبرُ أن أوحينا وهو معرفةٌ لأن أن مع الفعل في تأويل المصدرِ المضافِ إلى المعرفة البتةَ والمختارُ حينئذ أن تجعل كان تامةٌ وأن أوحينا متعلقًا بعجبٌ على حذف حرف التعليم أي أحدث للناس عجبٌ لأن أوحينا أو من أن أوحينا أو بدلًا من عجبٌ لكن لا على توجيه الإنكارِ والتعجيب إلى حدوثه بل إلى كونه عجبًا فإن كونَ الإبدالَ في حُكم تنحيةِ المبدَلِ منه ليس معناه إهدارَه بالمرة وإنما قيل للناس لا عند الناس للدِلالة على أنهم اتخذوه أعجوبةً لهم وفيهِ من زيادةِ تقبيحِ حالِهم ما لا يَخْفى
﴿إلى رَجُلٍ مّنْهُمْ﴾ أي إلى بشر من جنسهم كقولهم أبعث الله بشرًا رسولًا أو من أفنائهم
Jilid 4 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.