باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن › [الركوع:]
إمامٍ، وتُخْفِيها. ولا يقولُها الإمامُ فيما جَهَر فيه، ويقولُها فيما أسرَّ فيه، وفي قولِه إياها في الجهرِ اختلافٌ.
ثُمَّ تقرأُ سورةً من طوالِ المُفَصَّلِ (^١)، فإنْ كانتْ أطولَ من ذلكَ فحَسَنٌ بقَدْرِ التغليسِ (^٢)، وتَجْهَرُ بقراءتِها.
فإذا تمَّتِ السورةُ كبَّرتْ في انْحِطاطِكَ (^٣) إلى الركوعِ (^٤)، فتُمكِّنُ يدَيْكَ من ركبتَيْكَ، وتُسَوِّي ظهرَكَ مستويًا، ولا تَرْفَعُ رأسَكَ، ولا تُطَأْطِئُهُ، وتُجافي بِضَبْعَيْكَ (^٥) عن جنْبَيْكَ، وتعتقدُ الخضوعَ بذلكَ: بركوعِكَ وسجودِكَ، ولا تدعو (^٦) في ركوعِكَ، وقُلْ في
_________
(^١) المفصَّل: السّبعُ الْأَخير من الْقُرْآن الْكَرِيم لِكَثْرَة الْفُصُول بَين سوره بالبسملة، قال السيوطي: "واختلف في أوله على اثني عشر قولًا: أحدها- ق لحديث أوس السابق قريبًا. الثاني- الحجرات وصححه النووي. الثالث- القتال عزاه الماوردي للأكثرين. الرابع- الجاثية حكاه القاضي عياض". يراجع: الإتقان في علوم القرآن (١/ ١٨٠).
(^٢) قال التتائي: "والتغليسُ اختلاطُ الظلمةِ بالضياءِ" يقال: غَلَّس الْقَوْمُ: سَارُوا بِغَلَسٍ، وَغلَّس فُلَانٌ بِالصَّلَاةِ: صلَّاهَا بِغَلَس. يراجع: المعجم الوسيط (ص ٦٥٨).
(^٣) قال التتائي: " أي انحنائِكَ".
(^٤) في المخطوطين أ، ج (١٨ ب) وغيره من الشروح [للركوع].
(^٥) قال التتائي: "الضَّبْعُ: هو داخلُ العضدِ"، وقال المغراوي (ص ١١٦): " يعني باطن ذراعيك".
(^٦) في المخطوط أ بحذف الواو على النهي، وقال التتائي: "الفاكهانيُّ: رُوِّيناه بإثباتِ الواوِ بصيغةِ الخبرِ، والمرادُ به النهيُ" وكذا هو عند ابن عمر (١/ ٥٧١) والنفراوي وكفاية الطالب (١/ ٥٠٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.