باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع › [تحريم نكاح التحليل والمحرم:]
وَإِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ انْفَسَخَ (^١) النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ، وَقَدْ قِيلَ: بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَإِذَا أَسْلَمَ الكَافِرَانِ ثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَذَلِكَ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ كَانَ أَحَقَّ بِهَا إِنْ أَسْلَمَ فِي العِدَّةِ، وَإِنْ أَسْلَمَ هُوَ وَكَانَتْ كِتَابِيَّةً ثَبَتَ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً فَأَسْلَمَتْ بَعْدَهُ مَكَانَهَا كَانَا زَوْجَيْنِ، وَإِنْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ. وَإِنْ أَسْلَمَ مشْرِكٌ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ فَلْيَخْتَرْ أَرْبَعًا وَيُفَارِقْ بَاقِيَهِنَّ.
وَمَنْ لَاعَنَ (^٢) زَوْجَتَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ المَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا، وَيَطَؤُهَا فِي عِدَّتِهَا.
وَلَا نِكَاحَ لِعَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ، وَلَا تَعْقِدُ امْرَأَةٌ وَلَا عَبْدٌ وَلَا مَنْ عَلَى غَيْرِ دِينِ الإِسْلَامِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِمَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَلَا يُحِلُّهَا ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ المُحْرِمِ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَعْقِدُ نِكَاحًا لِغَيْرِهِ.
_________
(^١) في المعجم الوسيط (ص ٦٨٨): "فَسَخَ الرجلُ يَفْسَخُ فَسْخًا: ضَعُفَ وَجَهل، وفَسَخ الرأيَ: أفْسدهُ، وَفَسَخَ الشَّيْءَ: نقضه" وفي القاموس المحيط (ص ٢٥٧): "الفَسْخُ: الضَّعْفُ، والجَهْلُ، والطَّرْحُ، وإفْسادُ الرَّايِ، والنَّقْضُ، والتَّفْرِيقُ، وانْفَسَخَ العَزْمُ، والبَيْعُ، والنِّكاحُ: انْتَقَضَ".
(^٢) في المعجم الوسيط (ص ٨٢٩): "لَعَنَه الله يَلْعَنُه لَعْنًا: طرده وأبعده من الْخَيْر؛ فَهُوَ مَلْعُون، (ج) ملاعين، وَرجل لعينٌ وَامْرَأَة لعينٌ، فَإِذا لم تذكر الموصوفة قلتَ: لعينة، ولَاعن الرجلُ زَوجتَه ملاعنةً ولِعانًا: برَّأَ نَفسَه بِاللّعانِ من حدِّ قَذْفِهَا بالزنى"، وستأتي أحكام اللعان قريبًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 212
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.