باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب › [من فروض الكفاية:]
سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَجَمْعُ المُسَافِرِ فِي جِدِّ السَّيْرِ رُخْصَةٌ، وجمعُ المريضِ يَخَافُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ تَخْفِيفٌ، وَكَذَلِكَ جَمْعُهُ لِعِلَّةٍ بِهِ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ (^١) أَرْفَقَ بِهِ، وَالفِطْرُ فِي السَّفَرِ رُخْصَةٌ، وَالإِقْصَارُ (^٢) فِيهِ واجبٌ.
وَرَكْعَتَا الفَجْرِ مِنَ الرَّغَائِبِ، وَقِيلَ: مِنَ السُّنَنِ، وَصَلَاةُ الضُّحَى نَافِلَةٌ، وَكَذَلِكَ قِيَامُ رَمَضَانَ نَافِلَةٌ، وَفِيهِ فَضْلٌ كَبِيرٌ (^٣)؛ وَمَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَالقِيَامُ مِنَ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ مِنَ النَّوَافِلِ (^٤) المُرَغَّبِ فِيهَا.
وَالصَّلَاةُ عَلَى مَوْتَى المُسْلِمِينَ فَرِيضَةٌ عَامَّةٌ (^٥) يَحْمِلُهَا مَنْ قَامَ بِهَا، وَكَذَلِكَ مُوَارَاتُهُمْ بِالدَّفْنِ وَغَسْلُهُمْ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَكَذَلِكَ طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَامَّةٌ (^٦) يَحْمِلُهَا مَنْ قَامَ بِهَا، إِلَّا
_________
(^١) أي الجمع، قاله التتائي.
(^٢) قال التتائي: "والإقصارُ من الصلاةِ لغةٌ في (قَصَرْتُ) " ويفسره قول المغراوي: "وفيه ثلاث لغات: الإقصار من (أقصر) (يُقصِر)، والتقصير من (قصَّر) (يُقصِّر)، والقصر من (قصر) (يَقْصُر)، وهي أفصح اللغات"؛ لأنها لغة التنزيل. يراجع: غرر المقالة (ص ٢٥٩) والكفاية (٤/ ٢٤٤).
(^٣) قال التتائي: " رُوِي بالموحدةِ وبالمثلثةِ بَدَلَها ". يراجع: شرح ابن عمر (٥/ ١٠٤٠).
(^٤) قال التتائي: " خبرُ (القيامِ) "، يريد الجار والمجرور "من النوافل".
(^٥) "عامة" كذا في ج (١٠٣ أ)، خ، م وتشستر بيتي (٢٧٧ ب) بمداد متن الرسالة، وقد سقطت من أ، ز، وليست عند ابن عمر (٥/ ١٠٤٤) وغيره.
(^٦) "عامة" كذا في ج (١٠٣ أ) ونسخ التتائي وفي معين التلاميذ (ص ٤٣٦)، وفي أ [واجبة].
Jilid 1 · hlm. cetak 297
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.