باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب › [اجتناب آلات اللهو والغناء:]
أَنْ يَتْرُكَ كَلَامَهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَالهِجْرَانُ الجَائِزُ هِجْرَانُ ذِي البِدْعَةِ أَوْ مُجَاهِرٍ بِالكَبَائِرِ لَا يَصِلُ إِلَى عُقُوبَتِهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى مَوْعِظَتِهِ أَوْ لَا يَقْبَلُهَا، وَلَا غِيبَةَ فِي هَذَيْنِ (^١) فِي ذِكْرِ حَالِهِمَا، وَلَا فِي مَا يُشَاوَرُ فِيهِ لِنِكَاحٍ أَوْ مُخَالَطَةٍ وَنَحْوِهِ، وَلَا فِي تَجْرِيحِ شَاهِدٍ وَنَحْوِهِ.
وَمِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَجِمَاعُ آدَابِ الخَيْرِ وَأَزِمَّتُهِ (^٢) تَتَفَرَّعُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ:
قَوْلُ (^٣) النَّبِيِّ عليه السلام: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ)، وَقَوْلُهُ عليه السلام: (مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ)، وَقَوْلُهُ ﷺ لِلَّذِي اخْتَصَرَ لَهُ فِي الوَصِيَّةِ: (لَا تَغْضَبْ)، وَقَوْلُهُ: (المُؤْمِنُ يُحِبُّ لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ).
وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَتَعَمَّدَ سَمَاعَ البَاطِلِ كُلِّهِ، وَلَا أَنْ تَتَلَذَّذَ بِسَمَاعِ كَلَامِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ
_________
(^١) قال التتائي: "أي لا إثمَ في غيبتِهما".
(^٢) الزمام ما يقاد به البعير، قاله النفراوي (٢/ ٤٨٣) ويقال: زَمَمْتُ الْبَعِيرَ إِذا علَّقْت عَلَيْهِ الزِّمام. يراجع: لسان العرب (١٢/ ٢٧٢) مادة (زمم).
(^٣) كذا ضُبِط في أ بالرفع على الابتداء، والتقدير: منها قولُ، أو على الخبرية، والتقدير: أحدُها قولُ، كما قدره النفراوي (٢/ ٤٨٣) وغيره، ويجوز الجر كما في معين التلاميذ (ص ٤٤٩)؛ لأنه بدل من (أحاديث).
Jilid 1 · hlm. cetak 307
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.