حرف الحاء › كتاب الحج والعمرة › الباب السابع: في الرمي › [الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة]
قوله: "لعلِّي لا أحج بعد عامي هذا" بيّن البيهقي (١) في رواية سببه وذلك أنها أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ في أوسط أيام التشريق، فعرف أنّه الوداع، فأمر براحلته القصواء فرجلت، فركب ووقف بالعقبة واجتمع الناس فقال: "أيها الناس ... " وذكر الحديث.
١ - عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ وَرَمْيُ الجِمَارِ تَوٌّ وَالسَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ تَوٌّ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ". أخرجه مسلم (٣).
"التَّوُّ" الوتر.
قوله: "الاستجمار توٌ" بفتح المثناة الفوقية، وتشديد الواو، هو أي: الاستجمار رمي الجمار، وباستعمال الحجارة في الاستنجاء أيضًا، قاله ابن الأثير (٤)، فيحتمل أنّه أراد هنا المعنيين معًا، وإن اختلفا عددًا؛ لأنّه بالمعنى، ويحتمل أنّه لم يرد هنا إلاّ المعنى الأول بقرينة السياق وقرائنه بل قوله أخرى: "وإذا استجمر" يدل أنّه ما إرادته إلاّ رمي الجمار.
قول المصنف في تفسير التو "بالوتر" وفي "غريب الجامع" (٥): التوّ الفرد، وفرق بين الأمرين، فالوتر نقيض الشفع يصدق على الواحد والثلاثة ونحوها، والفرد لا يشمل الثلاثة
_________
(١) في "السنن الكبرى" (٥/ ١٥٢).
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب).
(٣) في"صحيحه" رقم (١٢٩٩).
(٤) في "غريب الجامع" (٣/ ٢٨٨).
(٥) (٣/ ٢٨٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 387
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.