حرف الحاء › كتاب الحج والعمرة › الباب الرابع عشر: في أحكام متفرقة تتعلق بالحج › الفصل الخامس: في حمل السلاح في الحرم
٢ - وللترمذي (١) قال: كَانَ ابن عُمَرُ - رضي الله عنهما - يُنْكِرُ الاشْتِرَاطَ فِي الحجِّ ويقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنّةَ نَبِيَّكُمْ - ﷺ -؟ [صحيح].
قوله: "وللترمذي".
قلت: وقال: حديث حسن صحيح.
وزاد النسائي (٢): أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ. فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ وَليَطُفْ بِهِ وبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ لْيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ ثُمَّ ليُحِلَّ وَعَلَيْهِ الحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. [صحيح].
قوله: "زاد النسائي: أنه لم يشترط هذه الزيادة" هي دليل ابن عمر في إنكاره الاشتراط، ولا يخفى أنه دليل غير ناهض؛ لأنه تثبت "السنة" بقوله - ﷺ - كما تثبت بفعله، ويريد ابن عمر أنه لو كان سنة لاشترطه - ﷺ -، وزيادة النسائي دالة أنه أخرج حديث ابن عمر (٣) فلا وجه للاقتصار على الترمذي في إخراجه له.
١ - عن ابن جُريج قال: أصَابَ ابْنِ عُمَرَ سِنَانُ رمحٍ في أخْمَص قَدَمِهِ بِمِنًى فجاء الحَجّاجُ يعودُه. فقال: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي. قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ
_________
(١) في "السنن" رقم (٩٤٢).
(٢) في "السنن" رقم (٢٧٦٩، ٢٧٧٠).
(٣) وأخرج البخاري رقم (١٨١٠)، والنسائي رقم (٢٧٦٩)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٣٦١) عن الزهري قال: أخبرني سالم قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: أليس حسبكم سُنَّة رسول الله - ﷺ -؟ إن حبس أحُدكم عن الحجّ طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثمَّ حلَّ من كل شيء حتى يحجَّ عامًا قابلًا، فيهدي أو يصوم إنْ لم يجد هَدْيًا.
Jilid 3 · hlm. cetak 488
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.