حرف الخاء › كتاب: الخلافة والإمارة › الباب الاول: في [أحكامهما] › الفصل الخامس: في وجوب طاعة الإمام والأمير
عليه" (١)، وفيه دليل على أن من يسألها لم يكن له من الله إعانة، فلا يكون فيه كفاية لذلك العمل فلا ينبغي أن يولى ولا تحل توليته.
ولا إله إلا الله فقد انقلبت الأمور الشرعية فصار لا يولى إلا من طلب الولاية وبالغ في طلبها، وبذل الرشوة فيها وتوصّل بالشفعاء.
٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَا وَرَجُلاَنِ مِنْ بَنِي عَمِّى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ الله! أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلاَّكَ اللهُ تَعَالَى. وَقَالَ الآخَرُ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّا وَالله لاَ نُوَلِّي هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ أَوْ أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ". أخرجه الخمسة (٢) إلا الترمذي. [صحيح].
قوله: "في حديث أبي موسى إنا والله لا نولي ... " الحديث، في إقسامه - ﷺ - دليل تحريم تولية من طلب الولاية، ووجه تحريم ذلك ظاهر، فإنه لا يعان من الله تعالى عليها كما صرح به حديث عبد الرحمن بن سمرة، ومن لا يعينه الله لم يكن كفؤًا لما وليه بسؤال، ولا تحل ولاية من ليس بكفؤ، ولما في سؤاله من التهمة، ولما في حرصه من إظهار حب الرياسة. [٣٤٢ ب].
١ - عن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وإِنْ اسْتُعُمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيْبَةٌ، مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللهَ تَعَالَى". أخرجه البخاري (٣). [صحيح].
_________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٣، ٤٠٩) والبخاري رقم (٧١٤٩) ومسلم رقم (١٤/ ١٧٣٣) وسيأتي تقريبًا.
وهو حديث صحيح.
(٢) أخرجه البخاري رقم (٧١٤٢، ٧١٤٩) ومسلم رقم (١٤/ ١٧٣٣) وأبو داود رقم (٢٩٣٠) والنسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٢٤).
(٣) في "صحيحه" رقم (٧١٤٢). وأخرجه أحمد (٣/ ١١٤). وهو حديث صحيح.
Jilid 3 · hlm. cetak 730
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.