حرف الدال › كتاب: الدعاء › الباب الثاني: في أقسام الدعاء › [القسم الأول: في الأدعية المؤقتة المضافة إلى أسبابها، وفيه عشرون فصلا] › الفصل الثاني: في أدعية الصلاة مفصلا - الاستفتاح › بعد السلام
﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨)﴾ (١) فعلى الداعي أن يلاحظ هذه الآداب القرآنية والنبوية.
١ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانَ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنهِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنهِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ". أخرجه أبو داود (٢). [إسناده حسن].
قوله: "في حديث ابن عباس: من فتنة المحيا".
أقول: فتنة المحيا (٣) ما يعرض للإنسان في مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات، يحتمل أن يراد بها: الفتنة عنده أو بعده، وهي فتنة (٤) القبر.
١ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - لَيْلَةً حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ يَقُولُ: "اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي، وَتَرُدُّ بِهَا غَائِبِي، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رَشَدِي، وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، اللهمَّ أَعْطِني إِيمَانًا وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الفَوْزَ فِي القَضَاءِ، وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنَّصْرَ
_________
(١) سورة البقرة: ١٢٨.
(٢) في "السنن" رقم (٩٨٤) بإسناد حسن.
(٣) قاله ابن دقيق العيد في "إحكام الأحكام" (٢/ ٧٧).
(٤) قال الحافظ في "فتح الباري" (٢/ ٣١٨) وقيل: أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر، وبفتنة الممات السؤال في القبر مع الحيرة.
Jilid 4 · hlm. cetak 209
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.