حرف الراء › كتاب: الرحمة › الفصل الثاني: في ذكر رحمة الله تعالى
وقد أسند أبو يعلى (١) بسند رجاله ثقات، عن أبي هريرة: أنه دخل عيينة بن حصن على رسول الله - ﷺ - فرآه يقبل الحسن والحسين؛ فقال: أتقبلهما يا رسول الله؟ الحديث.
قوله: "فقال رسول الله - ﷺ -: من لا يَرحم لا يُرحم" أقول: بالجزم والرفع في اللفظين، وهو عام يتناول - رحمه الله - الأطفال وغيرهم.
وفيه: أن تقبيل الأولاد من الرحمة.
قوله: "أو أملك" أقول: بهمزة الاستفهام (٢) والواو للعطف على مقدر بعدها، كأنه يقول: وأن بفتح الهمزة مفعول أملك، أي: لا أقدر أن أضع الرحمة في قلبك.
١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - ﷺ -: "لمَّا قَضَى الله الخَلْقَ. وعند مسلم: لمَّا خَلَقَ الله الخَلْقَ كَتَبَ في كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبِي". أخرجه الشيخان (٣) والترمذي (٤). [صحيح]
وعند البخاري (٥) في أخرى: "إنَّ رَحْمَتي غَلَبَتْ غَضَبِي". [صحيح]
وعند الشيخين (٦) في أخرى: "سَبَقَتْ غَضَبِي". [صحيح]
قوله: "الفصل الثاني من فصول الراء".
_________
(١) في مسنده رقم (٥٨٩٢، ٥٩٨٣، ٦١١٣) بسند صحيح.
(٢) قال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٤٣٠): قوله: "أو أملك" هو بفتح الواو والهمزة الأولى للاستفهام الإنكاري، ومعناه النفي، أي: لا أملك، أي: لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه.
(٣) البخاري رقم (٣١٩٤، ٧٤٢٢، ٧٤٥٣)، ومسلم رقم (١٤/ ٢٧٥١).
(٤) في "السنن" رقم (٣٥٤٣).
(٥) في صحيحه رقم (٣١٩٤).
(٦) البخاري رقم (٧٤٢٢)، ومسلم رقم (٥/ ٢٧٥١).
Jilid 4 · hlm. cetak 430
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.