حرف الشين › كتاب: الشراب › الباب الثاني: في الخمور والأنبذة › الفصل الخامس: في الظروف وما يحل منها وما يحرم
لا يحرم عصير العنب النيء حتى يغلي ويقذف بالزبد، فإذا غلا وقذف بالزبد حرم، وأما المطبوخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فلا يمتنع مطلقًا، ولو قذف بالزبد بعد الطبخ.
وقال مالك (١) والشافعي (٢) والجمهور (٣): يمتنع إذا صار مسكرًا شرب كثيره وقليله سواء غلي أم لم يغل؛ لأنه يجوز أن يبلغ حد الإسكار بأن يغلي ثم يسكن غليانه بعد ذلك، وهو مراد من قال: حد منع شرابه إن تغير. انتهى.
١ - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "نَهَىَ رسولُ الله - ﷺ - عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالمزَفَّتِ". أخرجه الستة (٤) إلا البخاري. [صحيح]
٢ - وفي رواية لمسلم (٥): "نَهَى عَنِ الحَنْتَمِ وَهِيَ: الجَرَّةُ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَهِيَ: القَرْعَةُ، وَعَنِ المُزَفَّتْ وَهُوَ: المُقَيِّرُ، وَعَنِ النَّقِيرِ، وَهِيَ: النَّخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحًا، وَتُنْقَرُ نَقْرًا، وَأَمَرَ أَنْ يُنْبذَ فِي الأَسْقِيَةِ". [صحيح]
الفصل الخامس في الظروف وما يحل منها وما يحرم [٣٨٤/ أ] [٢٩٨ ب]
_________
(١) "التهذيب في اختصار المدونة" (٤/ ٥٠٠).
(٢) انظر: "البيان" للعمراني (١٢/ ٥٢١).
(٣) انظر: "فتح الباري" (١٠/ ٦٥).
(٤) أخرجه مسلم رقم (٤٦/ ١٩٩٧)، وأبو داود رقم (٣٦٩٠)، والنسائي رقم (٥٦٤٣).
(٥) أخرجه مسلم رقم (٥٧/ ١٩٩٩).
وأخرجه أحمد (٢/ ٩٣)، والنسائي رقم (٥٦٥٤)، والترمذي رقم (١٨٦٨)، وهو حديث صحيح.
Jilid 4 · hlm. cetak 780
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.