المجموعة الثانية › كتاب المغازي › باب الشاة التي سمت للنبي -ﷺ- بخيبر
قال: فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عُمْريَّةٌ من شجر العُشَر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها، حتى بَرَزَ كلُّ واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فَنَنٌ، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة، فضربه، فاتقاه بالدَّرَقَةِ، فوقع سيفُه فيها، فعضَّت به فأمسَكَتْهُ، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٤٩ - ١٥٠
قلت: ابن إسحاق صدوق أخرج له مسلم في المتابعات، وأبو ليلى وثقه أبو زرعة وغيره، فالإسناد حسن إن كان أبو ليلى سمع من جابر، فإنه لم يذكر منه سماعًا، ولم أر أحدًا صرح بسماعه منه، والله أعلم.
٩٠١ - (٥٦٩٥) قال الحافظ: وأما الحديث الذي أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود من حديث جابر في النهي عن الدفن ليلًا فهو محمول على حال الاختيار لأنَّ في بعضه: إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك" (١)
أخرجه مسلم (٩٤٣) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابرًا يحدث أنَّ النبي -ﷺ- خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قبض فكفِّن في كفن غير طائل، وقُبر ليلًا، فزجر النبي -ﷺ- أن يُقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك.
وقال: "إذا كَفَّن أحدكم أخاه فليحسن كفنه"
٩٠٢ - (٥٦٩٦) قال الحافظ: وروى البيهقي من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة أنَّ امرأة من اليهود أهدت لرسول الله -ﷺ- شاة مسمومة فأكل فقال لأصحابه: "أمسكوا فإنها مسمومة" وقال لها: "ما حملك على ذلك؟ " قالت: أردت إن كنت نبيًا فيطلعك الله، وإن كنت كاذبًا فأريح الناس منك. قال: فما عرض لها.
_________
(١) ٩/ ٣٤
Jilid 11 · hlm. cetak 1014
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.