كتاب الزكاة › باب زكاة المعدن والركاز
المعدن- بفتح الميم، وكسر الدال- اسم للمكان الذي خلق الله تعالى فيه الجواهر: من الذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، وغير ذلك.
وقال في "التتمة": إنه اسم للعروق المخلوقة في الأرض: كالذهب، والفضة، والحديد، وغير ذلك.
والأول هو المشهور.
قال الأزهري: وسمي بذلك، لعدون ما أنبته الله تعالى فيه- أي: إقامته- يقال: عدن بالمكان، يعدن- بكسر الدال- عدونا: إذا أقام به، والعدن:" الإقامة.
وقال الجوهري: سمي معدنًا؛ لإقامة الناس فيه، ولا ينفك عن المعنيين قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] فإنها جنات إقامة.
وقال في "التتمة" بناء على ما ذكرناه: إنما سمي بذلك، لطول مقامه في الأرض.
وقد قيل في البلد المشهور: [إنه] إنما سمي عدن؛ لأنه كان حبسًا لتبع يقيم فيه أصحاب الجرائم.
والركاز- بكسر الراء- لغة: ما دفنه مسلم أو كافر في الأرض، سمي بذلك؛ لأنه ركز في الأرض: أي أقر؛ كما يقال: ركزت الرمح في الأرض، إذا غرزته فيها.
وقال في "التتمة" وغيره: سمي بذلك؛ لاختفائه تحت الأرض؛ لأن الرمح يختفي أحد طرفيه في الأرض، قال الله - تعالى-: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ [مريم: ٩٨] أي: صوتًا خفيًّا.
Jilid 5 · hlm. cetak 480
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.