الباب الخامس › الشفقة والرأفة
"هون عليك فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد" (١)
تقول عائشة الصديقة رضي الله عنها:
- لم يكن أحد يساوي النبي - ﷺ - في الخلق الحسن فإذا دعاه أحد من أهل بيته أو من الصحابة قال له: لبيك (٢).
- وكان - ﷺ - يتنفل مختفيا حتى لا يشق على الأمة.
- ولم يخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما (٣).
- ودعا ربه فقال: أيما رجل شتمته أو لعنته فاحجعله له كفارة لذنوبه ورحمة ومغفرة وقربة.
- وقال: لا تسمعوني أحاديثكم فيما بينكم فإني أريد أن أرحل من الدنيا وقلبي نقي ليس فيه عن أحد شيء (٤).
- وكان يتخولهم بالموعظ مخافة السآمة (٥)، - وكسفت الشمس مرة فصلى فكان يبكي ويقول في دعائه: رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك" (٦) لكل نبي دعوة يدعو بها فاستجيب لها فجعلت دعوى شفاعة لأمتي يوم القيامة (٧).
_________
(١) البخاري ٨/ ١٦.
(٢) الشفا [ص:٥٣].
(٣) صحيح البخاري عن عائشة.
(٤) الشفاء [ص:٥٥].
(٥) صحيح البخاري عن ابن مسعود ٧/ ١٦٩.
(٦) زاد المعاد مجلد ١ [ص:٤٩].
(٧) صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه كتاب الدعوات.
Jilid 1 · hlm. cetak 242
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.