محمد - ﷺ - › خديجة في أخلاق النبيﷺ - الحميدة
كان طوله أربعة أذرع وعرضه ذراعان إلا ربع، فيجلس فيه يعبد الله، كان يقوم بحمد الله وتقديسه ويفكر ويتدبر في القدرة الإلهية (١) وكان لا يرجع إلى المدينة حتى ينفد منه الماء والسويق (٢).
حين بلغ النبي - ﷺ - من عمره أربعين (٣) سنة قمرية ويوما، وكان ذلك يوم الاثنين التاسع (٤) من ربيع الأول في العام الواحد والأربعين من ميلاده - ﷺ - الموافق للثاني عشر من فبراير عام ٦١٠ م، أتاه الروح الأمين بأمر النبوة من عند الله، وكان النبي - ﷺ - آنذاك في غار حراء.
قال الروح الأمين: يا محمد! أبشر، فأنت رسول الله وأنا جبريل (٥).
ورجع النبي - ﷺ - بعد هذا الحادث إلى البيت فورا ورقد وطلب من زوجته أن تزمله، وحين هدأ قليلا قال لزوجته إنني أرى أمورا أخاف منها على نفسي (٦).
قالت خديجة رضي الله عنها: لا، علام الخوف، إني أراك تصل الرحم، وتصدق الحديث، وتأخذ بيد الأرامل واليتامى والمحتاجين، وتكرم الضيف، وتعين المصابين، فالله لن يخزيك أبدا (٧).
وأرادت خديجة رضي الله عنها أن يطمئن قلبها فذهبت بالنبي - ﷺ - إلى ابن عمها ورقة بن نوفل (٨).
_________
(١) سفر السعادة للفيروزابادي (جمعا للأقوال).
(٢) في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها.
(٣) صحيح البخاري عن ابن عباس (باب مبعث النبي - ﷺ -) وكان موسى عليه السلام قد أعطى النبوة بعد أن بلغ الأربعين من عمره. انظر كتاب الأعمال (الإنجيل).
(٤) ورد في زاد المعاد [ص:١٨]: في اليوم الثامن من ربيع، إلا أن يوم الاثنين الذي اتفق عليه الجميع يصادف يوم التاسع وهو الصحيح.
(٥) سفر السعادة صفحة ٣٥.
(٦) إشارة إلى مشكلات النبوة.
(٧) في الصحيحين عن عائشة والمشكاة [ص:٥١٤].
(٨) خلاصة تاريخ العرب، البروفيسر سيديو.
Jilid 1 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.