السيرة النبوية › المرحلة المدنية › ثانيا: فترة الهدنة مع المشركين (٦هـ - ٨هـ) › غزوة مؤتة
كانت في السنة الثامنة للهجرة في جمادى الأولى، حيث بعث الرسول ﷺ جيشًا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل إلى الشام، وعين زيد بن حارثة أميرًا عليه فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة، وأما الأعداء فكانوا مائة ألف من الروم، ومائة ألف أخرى من نصارى العرب.
والتحم الجيشان في مؤتة، وكانت ملحمة استشهد فيها القادة الثلاثة، واختار المسلمون خالد بن الوليد قائدًا فأعاد تنظيم الجيش وبدل الميسرة بالميمنة وجعل قسمًا من الجيش يتقدمون من الخلف وكأنهم أمداد جديدة، وتم الانسحاب المنظم وظهرت عبقرية خالد العسكرية، وكانت الخسائر في الانسحاب ثلاثة عشر شهيدًا، مع إيلام الأعداء قتلًا وتجريحًا حتى انكسرت تسعة أسياف في يد خالد بن الوليد رضي الله عنه.
ومن معجزات الرسول ﷺ أنه أخبر أصحابه باستشهاد القادة الثلاثة وعيناه تذرفان، وأخبر باستلام خالد الراية، ولا شك أن المسلمين أفادوا دروسًا وخبرات عظيمة من هذا اللقاء الأول مع الروم.
Jilid 1 · hlm. cetak 256
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.