سورة البقرة › [٣٦]
هي السنبلة، وقيل: العنب، وقيل: التين، وقيل: شجرة الكافور، وقيل: شجرة العلم، وفيها من كلِّ شيء. قال ابنُ عطية: وإنما الصوابُ أن يُعتقَدَ أن الله نهى آدمَ عن شجرة، فخالفَ هو إليها، وعصى في الأكل منها، قال: وفي حظرِه تعالى على آدمَ ما يدلُّ على أن سكناه في الجنة لا يدومُ؛ لأن المُخَلَّد لا يُحظر عليه شيءٌ، ولا يؤمرُ ولا يُنهى (١).
﴿فَتَكُونَا﴾ أي: فتصيرا.
﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: الضارِّينَ بأنفسِكما بالمعصيةِ. وأصلُ الظلم: وضعُ الشيء في غيرِ موضعه.
[٣٦] ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ يعني: استزلَّ آدمَ وحواءَ؛ أي: دعاهما إلى الزلَّة. قرأ حمزةُ (فَأَزَالَهُمَا) بألفٍ مخففًا؛ أي: نَحَّاهما عن الجنة. وقرأ الباقون: بغير ألف مشدَّدًا على المعنى الأول (٢).
﴿الشَّيْطَانُ﴾ تقدم تفسيره في الاستعاذة.
﴿عَنْهَا﴾ أي: عن الجنة.
_________
(١) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (١/ ١٢٨).
(٢) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ٩٤)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٥٣)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ٧٤)، و"الكشف" لمكي (١/ ٢٣٦)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٠٦)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٧)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١١١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٣٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٤٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 86
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.