سورة البقرة › [١٣٣]
﴿لَكُمُ اَلدِّينَ﴾ أي: دينَ الإسلام.
﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أي: مؤمنون، والنهيُ في ظاهر الكلام وقعَ على (١) الموت، وإنما نُهوا في الحقيقة عن ترك الإسلام، معناه: داوموا على الإسلامِ حتى لا يصادفَكم الموتُ إلا وأنتم مسلمون.
[١٣٣] ﴿أَمْ كُنْتُمْ﴾ أي: أَكُنتم.
﴿شُهَدَاءَ﴾ جمعُ شهيدٍ بمعنى الحاضرِ، يريد: ما كنتم حضورًا.
﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ أي: حينَ قربَ يعقوبُ من الموت. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ورَوْحٌ: (شُهَدَاءَ إِذْ) بتحقيق الهمزتين، وقرأ الباقون: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وهي أن تجعل بينَ بينَ (٢). نزلتْ إنكارًا على اليهود حينَ قالوا للنبي - ﷺ -: ألستَ تعلمُ أن يعقوبَ يومَ ماتَ أوصى بنيهِ باليهودية؟ (٣).
﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ بدلٌ من (إذ) قبلَها، العاملُ فيهما (شُهَداءَ). ورُوي أنه
_________
(١) في "ن": "عند".
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٧٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٤٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ١١٧).
(٣) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٢١)، و"تفسير البغوي" (١/ ١١٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 203
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.