كتاب الحدود › ومن باب من سرق من حرز
الزبير قال جابر بن عبد الله قال رسول الله ﷺ ليس على المنتهب قطع ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا.
وبهذا الإسناد قال قال رسول الله ﷺ ليس على الخائن قطع.
قال أبو داود: حدثنا نصر بن علي أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج، عَن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ مثله فزاد ولا على المختلس قطع.
قلت أجمع عامة أهل العلم على أن المختلس والخائن لا يقطعان وذلك أن الله سبحانه إنما أوجب القطع على السارق. والسرقة إنما هي أخذ المال المحفوظ سرًا عن صاحبه والاختلاس غير محترز منه فيه. وقد قيل إن القطع إنما سقط عن الخائن لأن صاحب المال قد أعان على نفسه في ذلك بائتمانه إياه وكذلك المختلس وقد يحتمل أن يكون إنما سقط القطع عنه لأن صاحبه قد يمكنه رفعه عن نفسه بمجاهدته وبالاستغاثة بالناس فإذا قصر في ذلك ولم يفعل صار كأنه أتي من قبل نفسه.
وحكي عن إياس بن معاوية أنه قال يقطع المختلس، ويحكى عن داود أنه كان يرى القطع على من أخذ مالًا لغيره سواء أخذه من حرز أو غير حرز وهذا الحديث حجة عليه.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة حدثنا اسباط عن سماك بن حرب عن حميد ابن أخت صفوان عن صفوان بن أمية قال كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي ثمن ثلاثين درهمًا فجاء رجل فاختلسها مني فأخذ الرجل فأتى به النبي ﷺ فأمر به ليقطع فأتيته، فقلت
Jilid 3 · hlm. cetak 306
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.