النبات › اليقطين
وفي حديثٍ صحيحٍ عن النبيِّ ﷺ: "كُلُوا الزَّيْتَ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ، وَائْتَدِمُوا بِهِ، وَادَّهِنُوا؛ بِهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ".
فكلَّما تقدَّمَ العلمُ اقتربَ ممّا في القرآنِ والسنةِ من حقائقَ، وكلما ابتعدَ عن القرآنِ والسنةِ فهذا دليلُ تخلُّفِه، ودليلُ نقصِه، وانحرافِه عن الحقيقةِ التي جاء بها القرآنُ والسُّنةُ.
قال ابنُ القيِّم عن زيتِ الزيتونِ: "فالمعتَصَرُ من النضيحِ أعدَلُه وأجودُه ... ومن الأسودِ يسخِّن ويرطِّب باعتدالٍ، وينفعُ من السمومِ، ويطلقُ البطنَ، ويخرجُ الدودَ، والعتيقُ منه أشدُّ تسخينًا وتحليلًا، وما استُخرِجَ منه بالماءِ فهو أقلُّ حرارةً، وألطفُ، وأبلغُ في النفعِ، وجميعُ أصنافِه مُلَيِّنةٌ للبشرةِ، وتبطىء الشيبَ، وماءُ الزيتونِ المالحِ يمنعُ من تنفُّطِ حَرقِ النارِ، ويشدُّ اللِّثةَ، وورقُه ينفعُ من الحمرةِ، والنملةِ، والقروحِ الوسخةِ، ويمنع العرق، ومنافعُه أضعافُ ما ذَكَرْنَا".
يقولُ الله عز وجل: ﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦]، يعني على النبيِّ الكريمِ يونسَ عليه السلام.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ: "إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ".
وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ يَأْكُلُهَا".
Jilid 2 · hlm. cetak 145
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.