الحمل والجنين والولادة › ما من كل الماء يكون الولد
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا مَرَّ باِلنُّطْفَةِ اِثنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا، وَخَلَقَ سَمْعَهَا، وَبَصَرَهَا، وَجِلْدَهَا، وَلَحْمَهَا، وَعِظَامِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ! أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ! أَجَلُهُ؟ فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ! رِزْقُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ، فَلاَ يَزِيدُ عَلَى أَمْرٍ، وَلا يَنْقُصُ".
انظرْ كيف جاء هذا الحديثُ متطابقًا تطابقًا دقيقًا جدًا مع الصورِ التي تلتَقَطُ للجنينِ، وهو في نهايةِ الأسبوعِ السادسِ، قال الله عز وجل: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى﴾ [النجم: ٣-٤] .
في حديثٍ صحيحٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ما مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ".
ويقولُ العلمُ الآن: يزيدُ عددُ النطافِ المنويةِ في اللقاءِ الزوجيِّ على ثلاثمئةِ مليونٍ، وكل نطفةٍ لها رأسٌ، ولها عُنُقٌ، ولها ذَيْلٌ، وتَسْبَحُ في سائلٍ يغذِّيها، ويسهِّلُ حركتَها، ويتَّجِهُ هذا العددُ الكبيرُ - ثلاثمئة مليون - على البيضةِ كي تُلقَّحَ بحيوانٍ واحدٍ من ثلاثمئةِ مليونِ نطفة، لأنه "مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ"، فكيف عرفَ النبِيُّ ﷺ ذلك؟ مِن أيِّ مَخبَرٍ استقى معلوماتِه؟ مِن أيِّ بحثٍ علميٍّ أَخَذَ هذه الحقيقةَ؟ وكيف توصَّلَ إليها؟
تصلُ إلى البيضةِ هذه النطافُ، ويتمُّ الاختيارُ من هذه الثلاثمئةِ مليون ثلاثمئة نطفةٍ، فتختارُ البيضةُ نطفةً واحدةً.
Jilid 1 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.