٢٨ - كتاب المغازي والسير › ٢ - باب البيعة على الحرب
قالَ: فأَخذتِ [القومَ] كلمتهُ، حتّى ما منهم رجل إِلّا لكأنّما على رأسِه طائر واقع، حتّى إنَّ أَشدَّهُم فيه وطأة قبلَ ذلكَ يترفؤهُ (١) بأحسن ما يجيبُ من [القول]؛ حتّى إِنّه ليقول: انصرف يا أَبا القاسم! انصرف راشدًا؛ فواللهِ ما كنتَ جهولًا!
فانصرفَ رسولُ اللهِ - ﷺ -، حتّى إِذا كانَ من الغَد، اجتمعوا في الحِجْر؛ وأَنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغَ منكُم، وما بلغَكم عنه، حتّى إِذا بادأكُم بما تكرهونَ تركتموه! وبينا هُم في ذلك؛ إِذ طلعَ عليهم رسولُ الله - ﷺ -، فوثبوا إِليه وثبةَ رجلٍ واحد، وأَحاطوا به يقولون لَهُ: أَنتَ الذي تقولُ كذا وكذا؟ لِما كانَ يبلغهم منهُ مِنْ عيب آلهتهم ودينهم، قال:
"نعم أَنا الذي أَقولُ ذلك"، قال: فلقد رأيتُ رجلًا منهم أَخذَ بمجمَع ردائه، وقامَ أَبو بكر الصديق رضي الله عنه دونه يقول - وهو يبكي -: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، ثمَّ انصرفوا عنه.
فإنَّ ذلك لأشدّ ما رأيتُ قريشًا بلغتْ منه قطُّ.].
حسن - "التعليقات الحسان" (٨/ ١٨٦/ ٦٥٣٣).
١٤٠٥ - ١٦٨٦ - عن جابر، قال:
مكثَ رسول الله - ﷺ - بمكة سبع (٢) سنين يَتَبَبَّع الناس بمنازلِهم، بِـ (عُكاظ) و(مَجَنّة) والموسم بـ (مِنًى) يقول:
_________
(١) أي: يُسَكّنُهُ ويرفق به ويدعو له. "نهاية".
(٢) كذا الأَصل، وكذا في أَصله "الإحسان" (٨/ ٥٧/ ٦٢٤١)! وأَظنّه خطأ من بعض النسّاخ؛ فإنّه في جميع المصادر التي روت الحديث بلفظ: (عشر)، وهو رواية فيه (٩/ ٧٥/ ٦٩٧٣)، ولم يتنبّه لذلك المعلّق على "الإِحسان" طبعة المؤسسة (١٤/ ١٧٢ و١٥/ ٤٧٥)، لا في الموضع الأول، ولا الثاني!!
Jilid 2 · hlm. cetak 132
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.