كتاب الزكاة المختصر من المختصر من المسند على الشريطة التي ذكرتها في أول الكتاب › باب ذكر الدليل على أن قوله: " تصدق بها على الفقراء والقربى " " إنما أراد: تصدق بأصلها حبسا، وجعل ثمرها مسبلة على من وصفهم من الفقراء والقربى، ومن ذكر معهم، مع الدليل على أن الحبس إذا لم يخرجه المحبس من يده كان صحيحا جائزا، إذ لو كان الحبس لا يصح
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: «تَصَدَّقْ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى» إِنَّمَا أَرَادَ: تَصَدَّقْ بِأَصْلِهَا حَبْسًا، وَجَعْلَ ثَمَرِهَا مُسْبَلَةً عَلَى مَنْ وَصَفَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى، وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَبْسَ إِذَا لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ كَانَ صَحِيحًا جَائِزًا، إِذْ لَوْ كَانَ الْحَبْسُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ لَكَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَأْمُرُ عُمَرَ لَمَّا أَمَرَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ فِي خَبَرِ يَزِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ أَنْ يُمْسِكَ أَصْلَهَا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَمْسِكْ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْ بِهَا. وَلَوْ كَانَ الْحَبْسُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ لَمَا أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفَارُوقَ بِإِمْسَاكِ أَصْلِهَا "
Jilid 4 · hlm. cetak 119
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.