القسم الثاني: الأحاديث التي أعلها البخاري بمناقضة متونها ما صح من رواية أصحابها أنفسهم
وإعلال الحديث بهذه العلة من قواعد المحدثين. قال ابن رجب: قاعدة في تضعيف أحاديث رويت عن بعض الصحابة، والصحيح عنهم رواية ما يخالفها، ثم ذكر أمثلة علي هذه القاعدة (١).
وقد عمل البخاري بهذه القاعدة:
١ - فقد روى في «التاريخ الكبير» (٢) حديثا من طريق أفلت بن خليفة عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: «لا أحلّ المسجد لحائض ولا لجنب إلا لمحمد وآل محمد».
ثم أشار إلي ضعف هذا الحديث لمخالفته حديث عائشة الآخر عن النبي صلي الله عليه وسلم، فقال: وقال عروة وعباد بن عبد الله عن عائشة عن النبي صلي الله عليه وسلم: «سدّوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر».
ثم قال البخاري: وهذا أصح.
وحديث جسرة أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (٣) قال: أخبرنا أبو هشام المخزومي حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أفلت بن خليفة قال:
_________
(١) انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٨٠٢).
(٢) (٢/ ٦٧).
(٣) (٣/ ١٠٣٢) ح ١٧٨٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 193
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.