باب أحكام المياه › مسألة لا تحصل الطهارة بمائع غير الماء
وَقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]. وَتَطَهُّرُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ بِالْمَاءِ مَشْهُورٌ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ.
مَسْأَلَةٌ:
" وَلَا تَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِمَائِعٍ غَيْرِهِ "
أَمَّا طَهَارَةُ الْحَدَثِ فَهِيَ كَالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: («الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ، إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ»)، إِلَّا فِي النَّبِيذِ، نَبِيذِ التَّمْرِ فَإِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ أَجَازَ الْوُضُوءَ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ لَهُمْ لِمَا «رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ لَقِيَ الْجِنَّ فَقَالَ: " أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا فِي هَذِهِ الْإِدَاوَةِ؟ قُلْتُ: نَبِيذٌ، قَالَ: أَرِنِيهَا تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى»، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، ثُمَّ إِنْ صَحَّ فَلَعَلَّهُ كَانَ مَاءً قَدْ طُرِحَ فِيهِ تَمَرَاتٌ تُزِيلُ مُلُوحَتَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ، ثُمَّ هُوَ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ
Jilid 1 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.