[الجزء الأول] › [سنة ٤١٠ هـ.] › [الحريق يلتهم شطرا كبيرا من البلد]
والإبقاء عليهم، ويحذّر من صبر على الأفعال المنكرة بخلاء (١) ديارهم، وتعفية آثارهم، وسبي نساءهم (٢) وأولادهم، ونهب أموالهم. وأنّهم حينئذ يطلبون ناصرا فلا ينصرون (٣) ويقسم على من وقع كتابه بيده أن يقرأه على أهله وجيرانه، ويجعلهم على علم من مضمونه.
وتفاوض (٤) المسلمون بينهم (٥) أنّ قصده سياقتهم (٦) إلى ما دعا إليه الدّرزيّ وأنّ حنقه عليهم إنّما هو لنفورهم منه. وأكثروا الكلام في ذلك، وعملوا أشعارا يكفّرونه فيها يشيرون بها (٧) إليه، وترنّموا بأغاني تتضمّن شتيمة له وألفاظا قبيحة يشيرون (٨) بها إليه، وجميعها تتّصل به [في وقتها] (٩)، فازداد غضبا عليهم.
وتقدّم في ذي القعدة سنة عشر (١٠) وأربعمائة بأن يفرّق على العبيد السودان من العسكريّة سلاح (١١)، وأوعز إليهم بالنزول إلى مصر، وأن يتعمّدوا حرقها وسبي حريم أهلها وأولادهم، ونهب أموالهم،
فبدأوا في طرح النار في طرف مصر في الموضع المعروف بالتّبّانين (١٢)، وتركوا أيديهم (١٣) في النّهب، وامتدّوا فيه إلى أن أتوا على ما في القياسر (١٤) التي يباع فيها
_________
(١) في (س) والبريطانية «بجلاء».
(٢) كذا، والصحيح «نسائهم».
(٣) في الأصل وطبعة المشرق ٢٢٥: «يبصرون»، والتصويب من (س). وفي بترو والبريطانية «يجدون».
(٤) في بترو «ويفاوض».
(٥) في بترو «وينبهّهم».
(٦) في البريطانية «سياقهم».
(٧) في بترو «كفرية و»، وفي البريطانية: «كفريّة ويسيرون بها».
(٨) في البريطانية «يسيرون».
(٩) زيادة من (س).
(١٠) في البريطانية «ست عشر»، وهو وهم.
(١١) في البريطانية «سلاحا» وهو غلط.
(١٢) في بترو والبريطانية «بالتنانير»، وهو تحريف.
(١٣) في الأصل وطبعة المشرق ٢٢٥ «يديهم» والتصحيح من البريطانية.
(١٤) في الأصل وطبعة المشرق ٢٢٥: «القواسير»، والتصحيح من (س).
Jilid 1 · hlm. cetak 346
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.