[الجزء الثاني] › [سنة ٤٢٢ هـ.] › [استيلاء القطبان على حصن المنيقة]
جماعة من أصحابه،
فأحسن الملك إليهم إحسانا كثيرا وأنعم عليه إنعاما جزيلا، وجعله بطريقا وأعاده إلى أبيه (١).
...
وفي شهر ذي الحجّة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة كانت وفاة القادر (٢) بالله أحمد ابن المقتدر خليفة بغداد، وله في الخلافة إحدى وأربعون سنة وأربعة أشهر، ولم تكن هذه المدّة لأحد من الخلفاء قبله، وبويع بعده لولده أبي جعفر عبد الملك، ولقّب القائم بأمر الله.
...
وعاد نيقيطا الرقطر قطبان أنطاكية غازيا إلى حصن المنيقة، وقصد أولا رفنيّة، لأنّ منها تمتار أهل الحصون الإسلامية الغلاّت ويتقوّون بها على قتال الروم. ففتح أبرجتها وعدّتها ستّة، وملك جميعها، وأخذ جميع من فيها بالأمان من القتل، وكان عددهم زهاء عشرة آلاف إنسان، وأخرب سائر الأبرجة إلى الأرض،
وسار وقدّامه المأسورون إلى بلد الروم، ونازل حصن صافيتا من عمل المسلمين في جبل نهري، واستخلص منه رئيسا كان المسلمون أسروه، وبذل في نفسه جملة كثيرة، فانتزعه منه قهرا مخلوعا عليه من المقيم في الحصن ومحسنا إليه.
ثم نازل حصن المنيقة، وكان بين يدي
_________
(١) هذه الأخبار ينفرد بها المؤلّف ولم تذكرها المصادر الأخرى.
(٢) أنظر عن الخليفة القادر العباسي في: تاريخ بغداد ٤/ ٣٧،٣٨، والإنباء في تاريخ الخلفاء ١٨٣ - ١٨٧، والمنتظم ٧/ ١٦٠ - ١٦٥ و٨/ ٦٠،٦١، والكامل في التاريخ ٩/ ٨٠ وما بعدها، وتاريخ الفارقي ١٣٢، والنبراس ١٢٧ - ١٣٦، والفخري ٢٥٤، ومختصر تاريخ الدول ١٨١، وتاريخ الزمان ٨٤، وخلاصة الذهب المسبوك ٢٦١ - ٢٦٣، ونهاية الأرب ٢٣/ ١٥٨، ومرآة الجنان ٣/ ٤١، والدرّة المضيّة ٣٢٩، والبداية والنهاية ١٢/ ٣١، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٤٠، والعبر ٣/ ١٤٨، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ١٢٧ - ١٣٧، ودول الإسلام ١/ ٢٥٢، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٤٣٦ و٤٤٧،٤٤٨، والوافي بالوفيات ٦/ ٢٣٩ - ٢٤١، ومآثر الإنافة ١/ ٣١٨ - ٣٣٤، والنجوم الزاهرة ٤/ ١٦٠ وما بعدها، وتاريخ الخلفاء ٤١١ - ٤١٧، وشذرات الذهب ٣/ ٢٢١ - ٢٢٣، وأخبار الدول ١٧١.
Jilid 1 · hlm. cetak 425
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.