فصل: الاعتراض على وصف الغربة بكثرة تعداد المنتسبين إلى الإسلام والجواب عن ذلك › أقسام المنتسبين إلى الإسلام وأصنافهم › القسم الثاني: المنتسبين إلى الإسلام وهم أهل البدع والأهواء › فصل: في المرجئة › الاستثناء في الإيمان
شوذب، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن الهذيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح به. سمعت أبي يحدث عن هارون فذكر مثله.
قال أبو عبد الله: إذا كان تقول إن الإيمان قول وعمل، واستثناء مخافة واحتياطا ليس كما يقولون على الشك، أفما تستثني للعمل؟ قال الله عز وجل: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ﴾ فهذا استثناء بغير شك، وقال النبي - ﷺ -: «إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله عز وجل» قال: هذا كله تقوية للاستثناء في الإيمان.
وقال الآجري أيضا: حدثنا جعفر الصندلي قال: حدثنا الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله يعجبه الاستثناء في الإيمان، فقال له رجل: إنما الناس رجلان مؤمن وكافر، فقال أبو عبد الله: فأين قوله تعالى: ﴿وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾؟!
قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما أدركت أحدا إلا على الاستثناء.
قال: وسمعت أبا عبد الله مرة أخرى يقول: سمعت يحيى يقول: ما
Jilid 1 · hlm. cetak 464
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.