الفصل الثالث الدعاوى المتعلقة بالتكفير والقتال › المبحث الثالث: الدعاوى المتعلقة بالتكفير والقتال والجواب عنها › المطلب الرابع: دعوى التكفير السياسي
من الدعاوى المعاصرة التي أثيرت ضد دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله دعوى التكفير السياسي، وأن تكفير الإمام لخصوم الدعوة كان سياسيًا وليس دينيًا، وأنه كان على خطوات، فبدأ دينيًا ثم انتهى سياسيًا.
يقول أحمد النفيس: "يأتي النهج الوهابي أي التكفير السياسي الذي يستهدف المسلمين الذين لا يؤمنون بالولاية السياسية للسلطة الوهابية.
الخطوة الأولى:
تتمثل في إقناع الناس أن صفة المسلم الموحد لا تنطبق على كل من قال لا إله إلا الله بل إن الاعتراف الوهابي بإسلام غيرهم متوقف على عدة شروط (مراغمة لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾، [النساء: ٩٤]،) حيث يقول: (إذا عرفت حديث أنس، عرفت أن قوله في حديث عتبان: «فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» أنه ترك الشرك ليس قولها باللسان بل هناك شروط (أنك إذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول: (لا إله إلا الله) وتبين لك خطأ المغرورين) ومن بين هذه الشروط ما جاء في حديث عتبان، ص ٤ التوحيد …
متى كان الإقرار بالشهادتين وإعلان الدخول في الإسلام بحاجة لاعتراف أو قبول من أحد من البشر كائنًا من كان؟!
ومتى كان القبول والإقرار بشهادة لا إله إلا الله متوقفًا على شرط أو شروط كما زعم ويزعم الخوارج القدامى والمعاصرون؟!
إنها كارثة بل ومؤامرة بل وفتنة أخلاقية وسياسية ودينية كان من المحتم والضروري على المسلمين أن يستنفروا جهودهم لإجهاضها ورفضها ولكن أين المسلمين (كذا)؟ في زمن عز فيه الرجال أو كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: «يا أشباه الرجال ولا رجال! حُلوم
Jilid 1 · hlm. cetak 351
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.