الفصل السادس أهداف الدعاوى المعاصرة ووسائلها وأساليبها والمقارنة بينها وبين الدعاوى السابقة › المبحث الثاني: وسائل المناوئين وأساليبهم › المطلب الثاني: أساليب المناوئين لدعوة الإمام. › ٢ - تكثيف الجهود والكتابات واستغلال الأحداث
اتخذ المناوئون لدعوة الإمام رحمه الله عددا من الأساليب لمحاربة دعوة الإمام، منها ما يلي:
من أساليب المناوئين لدعوة الإمام المطالبة بمكافحة دعوة الإمام على جميع المستويات، يقول محمد دهمان في وصاياه للتعامل مع السلفية: " لابد من مكافحة هذا الفكر المتطرف الشاذ المبتدع بكل الوسائل:
- عبر العلماء: وذلك بالوسائل الدعوية والتوعوية لإبعاد شباب المسلمين عن هذا الفكر المتطرف الذي يهدم الدين والمجتمع.
- وعبر الحكومات: فهو يشكل خطرًا كبيرًا على النسيج الاجتماعي والأمن في أي مكان يتواجد فيه، ولابد للدولة أن تنتهج أسلوبين مختلفين في التعامل بين القادة والأتباع:
أما القادة ودعاة السلفية: فلابد من القسوة في معاملتهم بعد أن يستتابوا استئناسًا بما حكم العلماء من المذاهب الأربعة على ابن تيمية في زمانه.
وأما الشباب السلفي المتبع عن سلامة القلب: فلا بد من إقامة برنامج تتعاون فيه الحكومات مع العلماء لتوعية هؤلاء وتعليمهم العقيدة والإسلام الصحيح" (^١).
تزايد الاهتمام بالبحوث والكتابات المتعلقة بالسلفية عموما ودعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب خصوصا، وتوجهاتها، وكيفية التعامل معها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ م، في سياق ما يسمونه "الخوف من الإسلام"، الذي نال اهتمام الكثير من مراكز الدراسات والبحوث وصانعي القرار والسياسيين والرأي العام في الغرب.
وإن كان هذا الاهتمام والهجوم على دعوة الإمام وتشويه صورتها لم يبدأ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ م، أو بعد التفجيرات؛ بل إن استهداف دعوة الإمام المباركة
_________
(^١) مغالطات سلفية: ٦٤٤. وانظر: السلفيون بعيون غربية: ١٤٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 626
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.