الفصل السادس أهداف الدعاوى المعاصرة ووسائلها وأساليبها والمقارنة بينها وبين الدعاوى السابقة › المبحث الثالث: المقارنة بين الدعاوى المعاصرة والدعاوى السابقة › ثانيا: من جهة القائلين بها
بعد هذه الدراسة المختصرة عن الدعاوى المعاصرة التي أثيرت من المناوئين لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، فيمكن إجمال المقارنة بين هذه الدعاوى المعاصرة والدعاوى السابقة فيما يلي:
فالملاحظ تكرار الدعاوى والشبهات والاستفادة بشكل كبير من الدعاوى السابقة، من حيث الدعوى ودليلها … الخ، وما جدّ من دعاوى فهي:
- إما فرع عن تلك الدعاوى وتفصيل لها، مثل الدعاوى المتعلقة بتوحيد العبادة وتوحيد الأسماء والصفات؛ بل إن كثيرا من هذه الدعاوى موجودة قبل دعوة الإمام رحمه الله.
- وإما دعاوى قديمة زاد التركيز عليها والاعتناء بها، كالتكفير وسفك الدماء، استغلالا للأحداث، ورغبة في زيادة الطعن في هذه الدعوة وربطها بالجماعات الضالة.
- وإما دعاوى لم تذكر سابقًا إما غفلة عنها، أو لأنها لم تنتشر في وقتهم، كمسألة حلول الحوادث؛ وإن كانت في أصلها دعاوى قديمة أثيرت ضد عقيدة السلف قبل دعوة الإمام، ولما اعتنى بها أتباع الدعوة وبينوا الحق فيها نشط المناوئون لدعوة الإمام؛ بل المناوئون لعقيدة السلف في إثارتها وإيراد الشبه عليها.
فالملاحظ وجود مناوئين جدد في هذه الدعاوى المعاصرة، ففي السابق كان غالب المناوئين لها من الصوفية والرافضة، وبعض الحكام والأمراء خوفًا على مناصبهم وزعاماتهم.
أما الدعاوى المعاصرة فبالإضافة إلى ما سبق، فقد كان للغرب النصراني الدور الكبير في إيراد ونشر هذه الدعاوى والشبه، كما شاركت بعض الجماعات التي تنتسب للإسلام في هذه الدعاوى؛ بل بعض الجماعات الإسلامية؛ بل ممن ينتسب لهذ الدعوة شارك
Jilid 1 · hlm. cetak 652
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.