الأول: أن الأشاعرة ومن معهم جهلوا أن الإله بمعنى المعبود، وبالتالي جهلوا أن معنى لا إله إلا الله هو لا معبود بحق إلا الله.
الثاني: أن تفسير الإله بالخالق خطأ وضلال، وبالتالي يكون تفسير الأشاعرة لكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) أي: لا خالق إلا الله، هو تفسير باطل، بل هذا التفسير ضلال يؤدي إلى الشرك في توحيد الألوهية.
وإليك الجواب عن هذين الادعائين فيما يلي:
أولًا: الجواب عن الادعاء الأول، وهو أن الأشاعرة فسروا كلمة التوحيد وهي (لا إله إلا الله) بأن معناها: لا خالق إلا الله، وجهلوا أن معنى كلمة التوحيد وهي (لا إله إلا الله) أي: لا معبود بحق إلا الله.
فأقول: إن هذا الكلام لا يساوي سماعه، وإنما هو ادعاء فارغ ينادي على صاحبه إما بالجهل السحيق وإما بالهوى البشع الذي اتخذ إلهًا من دون الله؛ فالأشاعرة نصوا على أن الإله هنا هو المعبود، وقالوا: إن كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) تعني: لا معبود بحق إلا الله، وهذا نص عليه رؤوس الأشاعرة كالباقلاني والرازي والسنوسي وغيرهم ممن لا يحصى كثرة، وهذه بعض نصوصهم، فنبدأ بكبيرهم وهو القاضي أبو بكر الباقلاني (^١) "، ثم ذكر بعض النقول عنهم في ذلك (^٢).
ثم ذكر اتهام السلفية وأتباع هذه الدعوة للأشاعرة: أنهم لم يذكروا الشرك في كتبهم، فقال:
"ثانيًا: اتهام السلفية للأشاعرة أنهم لم يذكروا الشرك في كتبهم!
هكذا ادعى ابن تيمية وأتباعه السلفية اليوم ومنهم (د. سفر الحوالي) حيث قال في كتابه (منهج الأشاعرة): (أما التوحيد الحقيقي وما يقابله من الشرك ومعرفته والتحذير منه فلا ذكر له في كتب عقيدتهم إطلاقًا، ولا أدري أين يضمونه؟! في كتب الفروع؟ فليس فيها، أم يتركونه
_________
(^١) الإنصاف للباقلاني: ٢٢، مفاتيح الغيب: ١/ ٢٤٤، ٢٤٥، شرح أم البراهين للسنوسي: ص ٢٠٦ - ٢٠٧، حاشية البجوري على متن السنوسية: ص ٤٢.
(^٢) مغالطات السلفية: ٤٢٩ - ٤٣١.
Jilid 1 · hlm. cetak 94
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.