المطلب الثاني أحكام الصلاة المترتبة على طلوع الفجر الثاني › المسألة الثانية: آخر وقت الضرورة لصلاة العشاء
وفي حديث محمد بن ثوبان رحمه الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الفجر فجران؛ فالذي كأنه ذنب السرحان، لا يحرم شيئًا، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق، فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام» (١).
وقت صلاة العشاء المختار يبدأ، بلا خلاف، بغيبوبة الشفق، وينتهي بذهاب ثلث الليل على المشهور في قول أكثر أهل العلم، وقال بعضهم: إلى منتصف الليل (٢).
فإذا ذهب ثلث الليل، أو نصفه ذهب وقتها المختار، وبقي وقت الجواز والضرورة إلى طلوع الفجر الثاني (٣).
ودليل ذلك: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال:
_________
(١) انظر: تخريجه والحكم عليه فيما سبق.
(٢) وهل المراد بالشفق الذي يبدأ به وقت صلاة العشاء: الأحمر، أو الأبيض قولان متقابلان مشهوران لأهل العلم، أنظرهما بأدلتهما في: البيان (٢/ ٢٩، ٣٠) المغني (٢/ ٢٧، ٢٨).
(٣) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٢٤) المبسوط (١/ ١٤٤، ١٤٥) عقد الجواهر الثمينة (١/ ١٠٣، ١٠٦، ١٠٧) الأوسط في السنن والإجماع (٢/ ٣٣٨، ٣٤٧) البيان (٢/ ٢٩ - ٣١) المغني (٢/ ٢٧، ٢٨) الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية (٥٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 37
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.