الفصل الأول الأحكام المترتبة على الحيض › المبحث الخامس في الأحكام المتعلقة بالحج والعمرة › المطلب الثاني في حكم الطواف حال الحيض › المسألة الأولى: في الطواف حال الاختيار › الفرع الثاني: ما تفعل المتمتعة إذا حاضت قبل طواف العمرة وخشيت فوات الحج
ثم إنَّ الطهارة ليست واجبة في غير الطواف من الأركان، فلم تكن شرطًا بخلاف الطواف، فإنهم كالحنفية قد سلَّموا وجوبها فيه.
الترجيح:
ولعلَّ الراجح هو القول الأول لقوَّة ما بُنِيَ عليه من استدلال، ومن أهمِّه ما ثبت من نهيه لعائشة عن الطواف حتى تطهر.
إذا حاضت المتمتعة قبل أن تطوف للعمرة، وخشيت فوات الحجِّ فماذا تفعل؟
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: أنها ترفض العمرة وتهل بالحج:
ذهب إليه الحنفية (١).
الأدلَّة:
١ - حديث عروة عن عائشة أنها قالت: «أهللتُ بعمرة فقدمتُ مكة وأنا حائض ولم أطفْ بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوتُ ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فقال: «انقضي رأسك، وامتشطي وأهلِّي بالحج، ودعي العمرة» ..
قالت: ففعلتُ، فلمَّا قضينا الحج أرسلني رسول الله - ﷺ - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه، فقال: «هذه عُمرة مكان عُمرتك» (٢).
_________
(١) انظر: الحجة على أهل المدينة (٢/ ١٣٧) فتح القدير (٣/ ٢٣).
(٢) أخرجه البخاري في الحج، باب كيف تهل الحائض والنفساء (٢/ ١٤٨) ومسلم في الحج باب بيان وجوه الإحرام (٢/ ٨٧٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.