المقالة الثامنة من كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب › الفن الثاني من المقالة التاسعة من كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب › الكلام على البد
الصَّنْف يقالُ <له> (لاجِين. وقال لي الرَّاهِبُ النَّجْرَانِيّ، إِنَّ المَلِكَ في هذا الوَقْت مَلِكٌ يُعْرَفُ بملك لُوقين، قَصَدَ الصَّنْف، فأَخْرَبَها ومَلَكَ جَمِيعَ أَهْلِهَا) (^a) .
من غير الكِتَاب الذي بخَطِّ الكِنْدِيّ
اخْتَلَفَت الهِنْدُ في ذلك، فزَعَمَت طَائِفَةٌ أَنَّه صُورَةُ البَارِئ، تَعَالَى جَدُّه. وقالَت طَائِفَةٌ: صُورَة رَسُوله إليهم.
ثم اخْتَلَفُوا هَا هُنا
فقَالَت طَائِفَةٌ: الرَّسُولُ مَلَكٌ من المَلَائِكَة. وقالت طَائِفَةٌ: الرَّسُولُ بَشَرٌ من النَّاسِ. وقالَت طَائِفَةٌ: عِفْرِيتٌ من العَفَارِيت. وقَالَت طَائِفَةٌ: هذه صُورَة بُودَاسْف الحَكِيم الذي أتَاهُم من عند الله، جَلَّ اسْمُهُ. ولكُلِّ طَائِفَةٍ منهم طَرِيقَةٌ فِي عِبَادَتِهِ وتَعْظِيمِه.
وحَكَى بَعْضُ من يُصَدَّق عنهم، أنَّ لكُلِّ مِلَّةٍ منهم صُورَةٌ يَرْجِعُون إِلى عِبَادَتِها ويُعظِّمُونَها. وأنَّ البَدَّ اسْم للجِنْس، والأصْنَام كالأنْوَاع. فأمَّا صِفَة البَد الأعْظَم، فإنْسَانٌ جَالِسٌ على كُرْسِي، لا شَعْرَ بوَجْهِهِ، مَغْمُوسُ الذَّقْن في الفَقَم، ما هو مُشْتَمِل بكِسَاء، كالمُتَبَسِّم، عَاقِد بيَدِهِ اثْنَين وثَلاثين.
وقال الثِّقَةُ: إِنَّ كُلَّ مَنْزِلٍ فيه صُورَتُه من جَمِيعِ أَصْنَافِ الأَشْيَاء، وعلى حَسَبِ حال الإِنْسَان، إما من الذَّهَب المُرَبَّع بأنْوَاعِ الجَوَاهِر أو الفِضَّة أو الصُّفْر أو الحِجَارَة أو الخَشَب. يُعَظِّمُونَه كَيْف اسْتَقْبَلَهم بوَجْهِه، إمَّا من المَشْرِق إلى المَغْرِب أو من المَغْرِب إلى المَشْرِق. ولكنَّهم في الأكْثَر يَسْتَدْبِرُون به المَشْرِق حتى يَسْتَقْبِلُون هم
_________
(^a) إضافةٌ من ليدن.
(^b) بعد ذلك في الأصْل بياض ثمانية أسطر بَقِيَّة الصفحة.
_________
(^١) البَدّ ج. البَدَدَة. شَخصٌ في هذا العالم: لا يُولد ولا ينكح ولا يَطْعَم ولا يَشْرَب ولا يَهْرَم ولا يَمُوت (الشهرستاني: الملل والنحل ٢: ٢٦٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 428
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.