المقالة الأولى › الفن الثاني من المقالة الأولى من الكتاب في أسماء كتب الشرائع المنزلة على مذهب المسلمين ومذاهب أهلها
﷽
قال محمَّدُ بن إسْحَاق: قَرَأْتُ في كِتَابٍ وَقَعَ إِليَّ قَديم النَّسْحَ يُشْبِه أنْ يكونَ من خِزَانَةِ المأمون (^١)، ذَكَر نَاقِلُهُ فيه أسْمَاءَ الصُّحُفِ وعَدَدَها والكُتُبَ المُنَزَّلَة ومَبْلَغَها، وأكثرُ الحَشْوِيَّة والعَوَامٌ يُصَدِّقُون به ويَعْتَقِدُونَهُ، فَذَكَرْتُ منه ما تَعَلَّقَ بكتابي هذا. وهذه حِكَايَةُ ما يُحْتَاجُ إليه منه على لفظ الكتاب:
قال أحمد بن عبد الله بن سلام (^٢) مَوْلَى أمير المُؤْمِنِين هَارُون، أَحْسَبُهُ الرَّشِيد: تَرْجَمْتُ هذا الكِتَابَ من "كِتَابِ الحُنَفَاء"، وهم الصَّابِئُون الإبراهيمية الذين آمَنُوا بإبراهيم عليه السلام وحَمَلُوا عنه الصُّحُفَ التي أنْزَلَها الله عليه (^٣)، وهو كِتَابٌ فيه طُولٌ إِلَّا أَنِّي اخْتَصَرْتُ منه ما لا بُدَّ منه ليُعْرَفَ به سَبَبُ ما ذَكَرْتُ من اخْتِلافِهم وتَفَرُّقهم، وأدْخَلْتُ فيه ما يُحْتَاجُ إليه من الحُجَّة في ذلك من القُرْآنِ والآثار التي جَاءَت عن الرَّسُول ﷺ عن أَصْحَابِه وعَنْ مَنْ أَسْلَمَ من أَهْلِ الكِتَابِ، منهم:
_________
(^١) انظر عن خِزَانَةِ المأمُون فيما تقدم ١٣ هـ ٢.
(^٢) ربما كان هو نفسه أحمد بن سَلَّام، صَاحِب المظالم ببغداد، والذي كان مُصَاحِبًا للأمين محمد عند قَتْله وروى خَبَر مَقْتله كما ورد عند الطَّبَرِي: تاريخ ٤٨٤:٨ - ٤٨٨ والمسعودي: مروج الذهب ٢٩٤:٤ - ٢٩٥.
(^٣) راجع El ٢ art.، MONTGOMERY WATT
، p. ١٦٨ - ٧٠. Hanif III
Jilid 1 · hlm. cetak 51
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.