المقالة الثالثة من كتاب الفهرست في أخبار الأخباريين والنسابين وأصحاب الأحداث والآداب وهي ثلاثة فنون › الفن الثاني من المقالة الثالثة ويحتوي على أخبار الملوك والكتاب والخطباء والمترسلين وعمال الخراج [وأصحاب الدواوين] وأسماء كتبهم › ومما يجري في العمل › ذكر آل ثوابة
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الأَنْوَاء"، كبيرٌ في نِهايَة الحُسْن. كِتَابُ "أَشْعَار قُرَيْش"، وعليه عَوَّلَ الصُّولِيُّ في "الأوْراق" وله انْتُحِل، ورَأَيْتُ الدُّسْتُورَ بخَطِّ المَرْثَدِيّ (^١). [كِتَابُ "ديوانِ الرَّسَائِل"].
ابن يُونُس، وأصْلُهُم نَصَارَى، وقيل إِنَّ يُونُسَ يُعْرَف بلبَابَة وكان حَجَّامًا، وقيل أمُّهُم لُبَابَة (^٢).
حَدَّثَني أبو سَعِيدٍ وَهْبُ بن إبراهيم بن طَازَاد (^٣) قال: كان بين عليّ بن الحُسَيْن وبين أبي العبَّاس [أحمد بن محمَّد] بن ثَوَابَة مُنازَعَةٌ في ضَيْعَةٍ، فَاجْتَمَعَا فِي مَجْلِسِ بَعْض الرُّؤَسَاء، وأحْسَبَهُ عُبَيْد الله بن سُلَيْمان، فرَدَّ عليُّ بن الحُسَيْنِ مُنَاظَرَةَ أَبي العَبَّاس إلى أخيه أبي القاسم [جَعْفَر] بن الحُسَيْن، فَنَاظَرَ أبا العَبَّاسِ، فَأَقْبَلَ أبو العباس يُهاتِرُهُ ويَطْنُزُ به وقال له في جُمْلَة قَوْلِهِ: "مَنْ أَنْتُم؟ إِنَّما نَفَقْتُم بالبَزْبَزَة (^a) (٢) ". قال: فالْتَفَتَ عليُّ بن الحُسَيْن إلى صَبِيٍّ كان معه، كأنَّه الدُّنْيا المُقْبِلَة، فأخَذَ بيده وقامَ قائمًا في مَوْضِعِه وكَشَفَ عن رَأسِه وقال بأعْلَى صَوْتِه: "يا مَعَاشِرَ الكُتَّاب قد عَرَفْتُمُوني وهذا وَلَدِي من فُلانَةِ ابْنَة فُلان الفُلانِي وهي مِنِّي طَالِقٌ طَلاق الحرج والسُّنَّة على سَائِر المَذَاهب، إِنْ لم يَكُن هذا الشَّرْطُ الذي في أخْدَعي من شَرْطِ جَدِّه فُلان المُزَيِّن"، لا يَكْني عن جَدِّ ابن ثَوَابَه. قال:
_________
(^a) في معجم الأدباء: البَذْبَذَة.
_________
(^١) انظر فيما يلي ٤٦٥ ترجمة الصُّولي.
(^٢) راجع ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١٤٤:٤ - ١٧٤؛ ابن فضل الله العمري: مسالك الأبصار ١٠٨:١١ - ١٠٩
(^٣) فيما يلي ٤٠٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 401
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.