القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم › (٣) باب التشبه بالصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين › فصل
وينبغي للعبد أن يكثر من ذكر الصالحين؛ لما رواه الحافظ أبو الفرج بن الجوزي في مقدمة كتابه "صفه الصفوة" عن سفيان بن عيينة أنه قال: عند ذكر الصَّالحين تنزل الرحمة (١).
وقال عبد الله بن خبيق -وهو أحد رجال "الرسالة القشيرية"-: سمعت محمد بن يونس يقول: ما رأيت للقلب أنفع من ذكر الصالحين (٢).
بل روى الديلمي في "مسند الفردوس"عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -ﷺ-: "ذِكْرُ الأَنْبِياءِ مِنَ الْعِبادَةِ، وَذِكْرُ الصَّالِحِيْنَ كَفَّارَةٌ، وَذِكْرُ الْمَوْتِ صَدَقَة، وَذِكْرُ الْقَبْرِ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ".
وإنما كان ذكر الأنبياء من العبادة؛ لأن المراد ذكرهم على وجه التعظيم، وهو يستدعي الإقرار بنبوتهم، والإيمان بها، وذلك من أشرف العبادات.
_________
(١) ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٤٥)، ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٨٥).
(٢) ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٤٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 529
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.