القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم › (٣) باب التشبه بالصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين › فصل › فائدة رابعة وعشرون
لا أدري أي أخ في الدنيا كان أنفعَ لأخيه من موسى حين سأل لأخيه النبوة؟
فقالت: صدق والله. رواه ابن أبي حاتم (١).
وفيه: أن الأخ الصالح مِن تَمام النِّعمة على أخيه كالوالد الصالح والولد الصالح.
أين موسى ونفعُه لأخيه عليه السلام من قابيلَ وإضراره بأخيه هابيلَ عليه السلام؟
فقابيل سلفُ كل أخ شقيٍّ فاسق، وموسى عليه السلام سلفُ كل أخ سعيد صالح.
وكذلك آزرُ سلفُ كل والد فاسق فاجر لولد صالح، ونوح عليه السلام سلفٌ لكل والد صالح لولد فاجر.
روى الحافظ أبو عمر بن عبد البر، وأبو نعيم؛ كلاهما في "فضل العلم" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله -ﷺ-: "صِنْفانِ مِنْ أُمَّتِي إِذا صَلُحُوا صَلُحَ النَّاسُ؛ الأُمَراءُ وَالفُقَهاءُ" (٢).
_________
(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٥/ ٥٦٧).
(٢) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ١٨٤). قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (١/ ١٣): رواه ابن عبد البر، وأبو نعيم بإسناد ضعيف.
Jilid 3 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.