القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم › (٣) باب التشبه بالصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين › فصل › فائدة هي تمام خمسين فائدة
والخيَّاطة، وأن يكون مخالطًا لهم بطريق المساكنة في الخانقاه ونحوها؛ ثم بسط القول على ذلك (١).
وقد استوفيت مقاصد جوابه في شرح ألفية التصوف للجد المسمى بِـ: "منبر التوحيد".
روى النسائي، وغيره - بإسناد جيد - عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي، ولسنا هنالك، ثم إن الله عز وجل قضى علينا أن بلغنا ما ترون، فمن عرض له منكم قضاء بعد اليوم فليقض بما في كتاب الله عز وجل، [فإن جاء أمر ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه - ﷺ -، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله، ولا قضى به نبيه - ﷺ - فليقض بما قضى به الصالحون] (٢)، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله، ولا قضى به نبيه - ﷺ -، ولا قضى به الصالحون فليجتهد رأيه ولا يقول: إني أخاف، وإني أخاف؛ فإن الحلال بَيِّن، والحرام بَيَّن، وبَيْن ذلك أمور مشتبهات؛ فدع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك (٣).
وروى النسائي أيضًا: أن عمر رضي الله تعالى عنه كتب إلى شريح: أن اقض بما في كتاب الله تعالى، فإن لم يكن في كتاب الله فبسنة
_________
(١) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ١٥٣).
(٢) ما بين معكوفتين من "سنن النسائي".
(٣) رواه النسائي (٥٣٩٧) وقال: حديث جيد.
Jilid 3 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.