القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم › (٦) باب التشبه بالنبيين صلوات الله عليهم وسلامه عليهم أجمعين › ٤ - ومنها: النصيحة.
قال الله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠].
وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢].
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١].
اللام في قوله: "لما آتيتكم" توطئة للقسم؛ لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف كأنه استحلفهم بما آتاهم من الكتاب والحكمة أن يؤمنوا بمحمد - ﷺ - وينصروه إن بُعِثَ وهم أحياء.
ففي الإقسام بالحكمة على هذا الأمر العظيم تفخيم لأمر الحكمة، وجميع الأنبياء ينطقون بالحكمة، ولم يكن لقمان نبيًا ولكن كان حكيمًا، فأثنى الله عليه باسمه في القرآن العظيم كما أثنى على الأنبياء عليهم السلام بأسمائهم، ولقد قال: ألا إنَّ يد الله على أفواه الحكماء، لا يتكلم أحدهم إلا ما هيَّأَ الله له. رواه الإِمام أحمد في "الزهد" عن عبد الله بن زيد قال: قال لقمان؛ فذكره (١).
وقد أشبعنا الكلام في الحكمة في صدر هذا الباب.
قال الله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٢].
_________
(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٥١٦).
Jilid 4 · hlm. cetak 517
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.