القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم، والنهي عن طرقهم › النوع الأول من القسم الثاني في النهي عن التشبه بالشيطان "لعنه الله تعالى" › ١٢ - ومنها: إنكار قدرة الله تعالى على كل الممكنات، كما يفهم من اقتراح اللعين على عيسى ﵇ أن يرد الله الجبل خبزا.
وجود أسبابها.
روى الإِمام أحمد في "الزهد" عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: إن إبليس طار بعيسى حتى وضعه على بيت المقدس، فقال: أزعمت أنك تحمي الموتى؟ فإن كنت كذلك فادع الله أن ترد هذا الجبل خبزًا، فقال عيسى عليه السلام: أوكل الناس يعيشون من الخبز؟ قال: فإن كنت كما تقول فثب من هذا المكان؛ فإن الملائكة ستلقاك، قال: إن ربي عز وجل أمرني أن لا أجرب نفسي به، ولا أدري يسلمني أم لا (١).
وحكى بعض العلماء: أن إبليس عرض لإدريس عليه السلام وهو يخيط ثوبه فقال له: يا إدريس! أنت الذي تزعم أن في قدرة الله تعالى أن يجعل السماوات والأرض في خرم هذه الإبرة؟ قال: نعم، قال: فكيف يكون ذلك؟ فقال إدريس: هكذا -وفقأ عينه-.
قال بعض المتكلمين: علم إدريس عليه السلام أن إقامة الدليل على ذلك لا يرد إبليس عن كفره، فرجع إلى العقوبة.
_________
(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٢٠٧)، ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٥٢).
Jilid 5 · hlm. cetak 467
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.