القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم، والنهي عن طرقهم › النوع الثاني من القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بالكفار › (١١) باب النهي عن التشبه بأهل الكتاب › ٢٧ - منها: التقرب إلى قلوب الأراذل، ومسألة الناس وغيرهم
قال: يكون الناس بخير فيسألون كيف أنتم؟ فيزعمون أنهم بِشَرٍّ (١).
روى البيهقي في "الدلائل" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن أحبار يهود كانت لهم مآكل تطعمهم إياها السفلة لقيامهم على التوراة، فخافوا أن تؤمن السفلة بمحمد - ﷺ - فتنقطع تلك المآكل عنهم، فغيروا صفته في كتابهم (٢).
وروى ابن جرير عنه: أنهم كتبوا كتابًا بأيديهم ثم قالوا: هذا من عند الله (٣)، وفيه إشارة إلى أن زيف علماء السوء إنما يروج على رعاع الناس وضعفاء العقول دون ذوي العقول وأولي الألباب.
وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أيضًا في قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٧٩]؛ قال: عرضًا من الدنيا.
﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩]؛ قال: فالعذاب لهم
_________
(١) ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦/ ٥٥).
(٢) رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٥٣٧).
(٣) رواه الطبري في "التفسير" (١/ ٣٧٤).
Jilid 7 · hlm. cetak 378
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.