القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم، والنهي عن طرقهم › النوع الثاني من القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بالكفار › (١١) باب النهي عن التشبه بأهل الكتاب › ٣٥ - ومنها: التكبر بالعلم، ودعوى الاستغناء عن علم الغير. › تنبيه
شرار أهل كل دين علماؤهم إلا المسلمين (١).
قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨].
روى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال في الآية: مملوءة علمًا لا تحتاج إلى علم محمد ولا غيره.
وقال عطية: أوعية للحكمة (٢).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن أبي قلابة رحمه الله تعالى: أنه قيل للقمان: أي الناس أعلم؟
قال: من يزداد من علم الناس إلى علمه (٣).
سبب كبر العلماء بالعلم أمران:
الأول: أن يكون اشتغال العالم بغير العلم النافع، وهو ما تورثه الخشية.
والثاني: أن يخوض في العلم وهو خبيث الدخلة، رديء النفس، سئ الأخلاق.
_________
(١) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٢٠٤).
(٢) رواهما الطبري في "التفسير" (١/ ٤٠٧)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (١/ ١٧٠).
(٣) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ١٠٥).
Jilid 7 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.