القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم، والنهي عن طرقهم › النوع الثاني من القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بالكفار › (١١) باب النهي عن التشبه بأهل الكتاب › ١٤٧ - ومنها: تخصيص يوم من الأسبوع بنوع من التعظيم لم يرد به الشرع.
من الأمة، ولا في موقفه.
ثمَّ حمل النهي عن صوم العيد الأول على التحريم لتمحضه للعيدية، والنهي عن صوم الثاني على الكراهة لعدم تمحضه لذلك.
كما حمل النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم على الكراهية لأنه عيد من حيث الاجتماع للصلاة، والتنظف، والتطيب والزينة له، ولم يحمل على التحريم لعدم تمحضه للعيدية من حيث زيادةُ التكليف فيه بتحريم البيع والمعاملة فيه بعد الأذان، والسفر فيه بعد الفجر، أو بعد الزوال على الخلاف فيه، ومن حيث إن الاجتماع فيه لا يطلب من سائر الأمة، بل ممن اتَّصف بصفة توجب عليه الجمعة، أو تصح منه بها.
ومن ثمَّ كره إفراد ليلة الجمعة بقيام، ويومها بصيام، وكذلك يوم السبت ويوم الأحد.
روى الأئمة الستة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -ﷺ-: "لا يَصُوْمُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُوْمَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُوْمَ بَعْدَهُ" (١).
_________
(١) رواه البخاري (١٨٨٤)، ومسلم (١١٤٤)، وأبو داود (٢٤٢٠)، والترمذي (٧٤٣)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٢٧٥٧)، وابن ماجه (١٧٢٣).
Jilid 8 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.