القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم، والنهي عن طرقهم › النوع الثاني من القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بالكفار › (١١) باب النهي عن التشبه بأهل الكتاب › ١٧٤ - ومنها: عدم اعتبار الطلاق الثلاث شيئا.
فَعُقُّوا عَنِ الغُلامِ بِشَاتَيْنِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ" (١).
ولا شك أن عدم الاهتمام في ذلك بالجارية مع الاهتمام بالغلام خلق جاهلي تابع للسرور بالغلام والاكتئاب للجارية، وهو خلق مكروه.
وليس منه تضعيف عقيقة الغلام، بل هذا تابع لما ميَّزه الله تعالى به لمعنى الذكورة كما أضعف نصيبَه في الميراث، وتكميل العقل من حيث إن شهادته بشهادة امرأتين.
فإنَّ اليهود كما تقدَّم عن الشعبي: لا يرون الطلاق الثلاث شيئًا؛ قال: وكذلك الرافضة.
وقال ابن تيمية: إذا لم يتلفَّظ بالطلاق ثلاث مرات لم تقع الثلاث، وإذا قال: هي طالق ثلاثًا لم تطلق إلا واحدة (٢).
وهذا القول خلاف ما أجمع عليه العلماء من المذاهب الأربعة.
وقد رده عليه الشيخ تقي الدين السبكي، والشيخ كمال الدين الزملكاني في مؤلفين وقفت عليهما، وغيرهما.
وهي إحدى المسائل التي خالف ابن تيمية فيها الناس، وانفرد
_________
(١) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٣٠١)، وكذا البزار في "المسند" (٨٨٥٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٥٨): من رواية أبي حفص الشاعر عن أبيه، ولم أجد من ترجمهما.
(٢) انظر: "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (٣٣/ ٧٣).
Jilid 8 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.