القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم، والنهي عن طرقهم › النوع الثاني من القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بالكفار › (١١) باب النهي عن التشبه بأهل الكتاب › ١٨٥ - ومن أعمال اليهود: الفتنة، وإيقاع العداوة والبغضاء بين المتآلفين.
كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
روى ابن إسحاق، وابن جرير، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن أبا رافع القرظي قال للنبي - ﷺ - حين اجتمعت عنده الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران، ودعاهم إلى الإِسلام: أتريد يا محمَّد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى؟
قال: "مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَعْبُدَ غَيْرَ اللهِ، أَوْ آمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْره".
فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي﴾ [آل عمران: ٧٩] الآية (١).
روى ابن إسحاق، وأبو الشيخ عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى قال: مرَّ شاس بن قيس -وكان من اليهود- على نفر من الأوس والخزرج يتحدَّثون، فغاظه ما رأى من تآلفهم بعد العداوة، فأمر شابًا معه من اليهود أن يجلس بينهم، فيذكر يومَ بُعاث، وكان يومًا اقتتلت فيه الأوس والخزرج في الجاهلية، ففعل، فتنازعوا وتفاخروا حتى وثب رجلان أوس بن قيظي من الأوس، وحيَّان بن صخر (٢) من الخزرج،
_________
(١) رواه الطبري في "التفسير" (٣/ ٣٢٥)، والبيهقي في " دلائل النبوة" (٥/ ٣٨٤).
(٢) نقل الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٢٢٠) عن الحافظ أبي موسى المديني: أن =
Jilid 8 · hlm. cetak 222
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.